صديق الحسيني القنوجي البخاري
565
فتح البيان في مقاصد القرآن
قطعته ، وفي المختارة بتره قطعه قبل التمام ، وبابه نصر ، والانبتار الانقطاع ، والأبتر المقطوع الذنب ، وبابه طرب . وعن ابن عباس قال : « قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت خير أهل المدينة وسيدهم ، ألا ترى إلى هذا الصابىء المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السقاية وأهل السدانة ، قال أنتم خير منه فنزلت إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ونزلت أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ إلى قوله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً [ النساء : 52 ] » أخرجه البزار وابن أبي حاتم وابن مردويه ، قال ابن كثير وإسناده صحيح . وعن أبي أيوب قال : « لما مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا إن هذا الصابىء قد بتر الليلة ، فأنزل اللّه إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ إلى آخر السورة » أخرجه الطبراني وابن مردويه . وأخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال « كان أكبر ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، القاسم ثم زينب ثم عبد اللّه ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية رضي اللّه تعالى عنهم ، فمات القاسم وهو أول ميت من أهله وولده بمكة ، ثم مات عبد اللّه فقال العاص بن وائل السهمي قد انقطع نسله فهو أبتر ، فأنزل اللّه إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » وفي إسناده الكلبي ، وعنه قال هو أبو جهل وعنه قال يقول عدوك وقيل ولد القاسم ثم زينب ثم عبد اللّه قال الكلبي : ولدت زينب ثم القاسم ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبد اللّه ، وكان يقال له الطيب الطاهر ، قال وهذا هو الصحيح ، وغيره تخليط .